السيد حامد النقوي
19
خلاصة عبقات الأنوار
" هو مولانا . أي ناصرنا وحافظنا ، قاله الجمهور . وقال الكلبي : أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة ، وقيل : مالكنا وسيدنا ، فلهذا يتصرف كيف شاء فيجب الرضا بما يصدر من جهته . وقال : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم . فهو مولانا الذي يتولانا ويتولاهم " ( 1 ) . وقد نقل القمولي أيضا عن الكلبي تفسير ( المولى ) ب ( الأولى ) ، كما سيجئ فيما بعد إن شاء الله تعالى . ترجمة الكلبي أثنى عليه الحافظ ابن عدي بقوله : " هو معروف بالتفسير وليس لأحد تفسير أطول ولا أشبع منه ، وبعده مقاتل ، إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل ، لما قيل في مقاتل من المذاهب الردية ، وحدث عن الكلبي : شعبة والثوري وهشيم والثقات ، ورضوه في التفسير . . " ( 2 ) . وقال الذهبي : " وللكلبي غير ما ذكرت أحاديث صالحة خاصة عن أبي صالح ، وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع ، وبعده مقاتل بن سليمان إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل بن سليمان ، لما قيل في مقاتل من المذاهب الردية ، وحدث عن الكلبي : الثوري وشعبة وإن كانا حدثا عنه بالشئ اليسير غير المسند ، وحدث عنه : ابن عيينة وحماد بن سلمة وهشيم وغيرهم من ثقات الناس ، ورضوه في التفسير " ( 3 ) .
--> 1 ) البحر المحيط 5 / 52 . 2 ) تذهيب التهذيب للذهبي . ترجمة الكلبي . 3 ) حاشية الكاشف - مخطوط .